فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 905

قال الطبراني: فأمر بالنداء الأول على دار يقال لها: الزوراء، فكان يؤذن عليها، فإذا جلس على المنبر أذن مؤذنه الأول، وإذا نزل؛ أقام الصلاة. قال ابن حجر: والذي يظهر أن الناس أخذوا بفعل عثمان في جميع البلاد بالذات؛ لكونه خليفة مطاع الأمر، وما قيل من أنه بدعة يراد أنه لم يكن زمن النبي (صلى الله عليه وسلم ) وليس كل ما لم يكن في زمانه مذموما، وما دام قد أمر به عثمان، وهو من الخلفاء الراشدين وأقره الصحابة كان مشروعا، لحديث"وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضدوا عليها بالنواجذ". رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة وابن حبان في صحيحه، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

ومن هنا لا يجوز الطعن في الآذان الأول للجمعة، ولا يجوز التعصب ضده، فقد مضى المسلمون على ذلك أربعة عشر قرنا دون نكير مما يعتد بإنكاره.

وعليه فلا وجه للاعتراض على من يصلي ركعتين بعد الآذان الأول، قبل خروج الإمام للخطبة، وهناك فسحة لصلاتهما لحديث"بين كل أذانين صلاة".

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت