ففي صحيح مسلم عن علي (رضي الله عنه) أن الرسول قال له لما بعثه:"لا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته ولا صورة إلا طمستها".
ومما ورد في النهي عن اتخاذها مساجد:
قول ابن عباس (رضي الله عنهما) :"لعن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) زوارت القبور والمتخذين عليها المساجد و……؟…". رواه أبو داود والترمذي وحسنه.
قال القرطبي: قال علماؤنا: هذا يحرم على المسلمين أن يتخذوا قبور الأنبياء والعلماء مساجد.
وروى الأئمة عن أبي مرقد الغنوي أنه قال: سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول:"لا تصلوا على القبور ولا تجلسوا عليها".
وحكم الصلاة في المسجد الذي فيه قبر، إذا كان القبر في مكان منعزل عن المسجد [أي لا يصلى فيه] فالصلاة في المسجد الذي يجاوره صحيحة ولا حرمة ولا كراهية فيها.
أما إذا كان القبر في داخل المسجد؛ فإن الصلاة باطلة، ومحرمة على مذهب أحمد بن حنبل، لكنها جائزة وصحيحة عند الأئمة الثلاثة.
غاية الأمر أنهم قالوا: يكره أن يكون القبر أمام المصلي؛ لما فيه من التشبه بالصلاة إليه.
لكن إذا قصد بالصلاة أمام القبر تقديسه واحترامه؛ كان ذلك حراما، وربما أدى إلى الشرك، فليكن القبر خلفه أو عن يمينه أو عن يساره.
من هذا نعرف:
أن المساجد التي في داخلها قبور، الصلاة فيها صحيحة عند الأئمة الثلاثة، باطلة وحرام عند الإمام أحمد بن حنبل
والله أعلم .