فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 905

فلو أحب الإنسان أن يواصل نشاطه بعد الظهر، أو يستريح بعض الوقت، عاود شحن روحه بالاتصال بربه لصلاة العصر، وعند الفرار من النشاط النهاري تكون صلاة المغرب وعند التهيؤ والسكن والراحة ينام الإنسان وهو على صلة أيضا بربه، فربما يكون هذا النوم هو وفاة صغرى آخر عهد الإنسان بهذه الحياة، ويختم الله له بالحسنى؛ ليلقاه سعيدا مرضيا عنه. هذا.

وللنظر أن نشاط الإنسان لكسب عيشه هو نفسه تكليف من الله؛ لأن الحياة تحتاج إلى حركة، ولأجل الحرص على أداء النشاط الدنيوي الذي لابد منه للحياة الدنيا والنشاط الأخروي الذي لابد منه للحياة الباقية عند الله قال الله في ترك البيع والشراء عند سماع الآذان لصلاة الجمعة وفي العودة عند الانتهاء منها إلى النشاط الدنيوي قال: { فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون} .

وفي هذا القول الكريم إشعار بأن معاودة النشاط الدنيوي بعد صلاة الجمعة، لابد أن يكون مصحوبا بضمانات تساعد على النجاح فيه وهي ذكر الله، وتذكر المعاني والقوة الدينية التي حصل عليها من الصلاة، وبالتعاون بين قوة الروح وقوة البدن يكون النجاح والفلاح.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت