لكن جاء في كتاب (المغني) لابن قدامة: أن الحامل لا تحيض إلا أن تراه قبل ولادتها بيومين أو ثلاثة فيكون دم نفاس، وهو مذهب أحمد وأبي حنيفة ورأي جمهور التابعين.
وقال مالك والشافعي: ما تراه من الدم حيض إذا أمكن لأنه دم صادف عادة فكان حيضا كغير الحامل، واستدل بمذهب أحمد في الحديث"لا توطأ حامل حتى تضع، ولا حائل أي غير حامل حتى تستبرء بحيضة".
موجها بذلك بأن وجود الحيض علامة على براءة الرحم، فدل على أنه لا يجتمع مع الحمل، وقال: إن الحامل لا يعتادها الحيض غالبا، فلم يكن ما تراه فيه حيضا كالآيسة قال أحمد: إنما يعرف النساء الحمل بانقطاع الدم، وحمل رأي عائشة في أنه حيض على ما تراه الحامل من الدم قريبا من ولادتها فهو نفاس لا تصلي فيه.
ورأيي أن مذهب أبي حنيفة وأحمد أيسر في التطبيق، فلا يعد دم الحامل حيضا إلا ما يرى قبيل الولادة فيكون نفاسا لا تصلي ولا تصوم فيه. ولا يجب التعصب لرأي في الفروع ودين الله يسر.
والله أعلم.