أما ذهابها إلى المسجد، وتعلم العلم وسماع خطبة الجمعة ـ مثلا ـ فهذا شيء آخر، فإذا لم يتيسر لها التعلم في بيتها عن طريق: القراءة، أو سماع الأحاديث الدينية أو مشاهدتها في الإذاعة المسموعة والمرئية، كان لها أن تذهب إلى المسجد أو المدرسة للتعلم.
وعليه يحمل الحديث الأخير في النهي عن منع النساء من الذهاب إلى المساجد.
ومثله حديث رواه مسلم"إذا استأذنت نساؤكم إلى المساجد فأذنوا لهن". وكل ذلك بشرط إذن الزوج، وعدم الخوف عليها من الفتنة، والتزامها الآداب الشرعية المعروفة.
وكانت المرأة أيام الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ملتزمة ذلك، لكن بعد وفاته قصر بعضهن؛ ولذلك قالت السيدة عائشة (رضي الله عنها) كما رواه مسلم:"لو أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) رأى ما أحدث النساء؛ لمنعنهن المساجد كما منعت نساء بني إسرائيل".
ويفسر النووي ما أحدثه النساء بالزينة والطيب، وحسن الثياب؛ ولذلك جاء في حديث رواه أحمد وأبو داود"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وليخرجن كسيلات أي: غير متزينات".
وفى حديث مسلم"إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا". وفى حديث ابن خزيمة في صحيحه"لا يقبل الله من امرأة صلاة خرجت إلى المسجد وريحها تعصف حتى ترجع فتغسل".
والله أعلم .