وأداؤها في المسجد أفضل من أدائها في البيت، لحديث الصحيحين:"صلاة الرجل في جماعة تفضل صلاته في بيته وفى سوقه بضعا وعشرين درجة، وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة حتى يدخل المسجد، فإذا دخل المسجد كان في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه، وما تزال الملائكة تصلي عليه؛ ما دام في مجلسه الذي صلى فيه: اللهم اغفر له. اللهم ارحمه. ما لم يحدث فيه".
وقد اخترنا الرأي الثالث جمعا بين الأحاديث التي يشعر ظاهرها بالوجوب، وبين الأحاديث التي تدل على الندب، والجمع أفضل من إهدار بعضها، وهذا كله في حق الرجال.
أما صلاة الجماعة للنساء في المسجد فليست واجبة ولا مندوبة؛ لأن صلاتها في بيتها أفضل، ولو صلتها في بيتها جماعة كان أفضل.
والله أعلم .