والمستنبط من هذه الأحاديث أن:
تحية المسجد لا تترك في أوقات النهي عن الصلاة، وأنها ذات سبب تباح في كل وقت، ويلحق بها كل ذوات الأسباب كقضاء الفائتة، ونحوها؛ لأنها لو سقطت في حال؛ لكان هذا الحال أولى بها، فإنه مأمور باستماع الخطبة، فلما ترك لها استماع الخطبة وقطع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لها الخطبة، وأمر بها بعد أن قعد وكان هذا الجالس جاهلا حكمها دل على تأكدها، وأنها لا تترك بحال، ولا في وقت من الأوقات.
وبعد، فقد تحدث العلماء قديما وحديثا في هذا الموضوع.
وقد علمنا فيما تقدم أنه من الأمور الخلافية، فلا ينبغي التعصب لرأي خلافي، فمن صلى تحية المسجد قبل أن يجلس والإمام يخطب، لم يرتكب إثما، وكذلك من دخل وجلس ولم يصل التحية لم يرتكب إثما.
ومن جلس ولم يصل، ثم قام يصلي أثناء الخطبة، وكان جاهلا بذلك فيوجه برفق لا شوشرة فيه.
والله أعلم .