والعبرة في السبق بتكبيرة الإحرام، وإن تيقن أن الجمع كلها متقارنة، ليس فيها سبق واحدة على الأخرى؛ بطلت الجمع كلها، ويجب عليهم الاجتماع لإعادتها إن أمكن، وإلا صلوها ظهرا.
وكذلك الحكم لو حصل الشك في السبق والمقارنة.
و المالكية قالوا: لا تصح الجمعة إلا في الجامع القديم، وتصح في المسجد الجديد الذي ينشأ بعد القديم بشرط؛ ألا يهجر القديم وأن تكون حاجة لبناء هذا المسجد الجديد: كضيق القديم وعدم إمكان توسعته، وكعداوة في ناحيتين من البلد، يخشى من اجتماع الناس في مسجد واحد أن تكون فتنة.
وكذلك تصح في المسجد الجديد إن حكم الحاكم بصحتها فيه، ولو اختل شرط؛ بطلت الجمعة ووجبت صلاة الظهر.
والحنابلة قالوا مثلما قال الشافعية أو قريبا منه.
وعلى هذا، لو تعددت الجمعة لحاجة فهي صحيحة، ومع ذلك قال الحنفية: الأحوط صلاة الظهر بعدها في المنزل.
وقال الشافعية: تسن صلاة الظهر.
ولم يقل أحد: تبطل صلاة الظهر وتحرم في هذه الحالة.
فمن شاء صلاها ومن شاء تركها.
هذا هو ما في كتب الفقه، وهو اجتهاد غير منصوص عليه في قرآن أو سنة، فمتى صحت الجمعة بالشروط المنصوص عليها في القرآن والسنة وما تركه الخلفاء الراشدون؛ لا تجب صلاة الظهر عند تعدد الجمعة\، ولا عند عدم تعددها.
والله أعلم .