وقد حمل الحديث فمن لم يوتر فليس مني على الترغيب الشديد في الإتيان به، وأن من قصر فيه لا يكون من عداد المسلمين الكاملين، فهو مسلم وليس بكافر، وهو من أتباع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وليس من أتباع غيره، وذلك على نحو ما قالوا في حديث:"لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد". على معنى لا صلاة كاملة لجار المسجد إلا في المسجد، وليس المعنى أن: صلاته باطلة إذا صلاها في بيته فإن الأرض كلها مسجد، كما ورد في الأحاديث الصحيحة، ولا شك أن الصلاة في المسجد أكمل بما فيها من صلاة الجماعة وكثرة الثواب بالخطى إلى المسجد وبانتظار الصلاة، وبدعاء الملائكة، وهذا الحديث رواه الدارقطني بسند ضعيف.
أما حديث:"فمن لم يوتر فليس منا". فقد رواه أحمد وأبو داود وفى إسناده راو ضعفه النسائي، وقال البخاري: عنده مناكير، ووثقه بعضهم.
والله أعلم .