فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 905

قال (تعالى) بعد ذكر أيوب وذي النون وزكريا ودعائهم الذي استجابه الله لهم قال: {إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغدا ورهبنا وكانوا لنا خاشعين} والمسارعة في الخيرات تستلزم الطاعة، والحرص عليها والتسابق إليها، والبعد عن كل ما حرم الله، وبالتالي لا تقبل صلاة الاستخارة ولا دعاؤها من المقصر في حق الله، ولا يعرفه إلا عندما يحتاج إليه ليعرف المشروع الذي يقدم عليه إن كان خيرا أو شرا فمن المقرر أن اللقمة من الحرام في بطن الإنسان؛ تمنع قبول الدعاء وما صح في حديث رواه مسلم. هذا.

والاستخارة أو صلاة الاستخارة تؤدى في غير الأوقات التي تكره فيها الصلاة، وأنسب الأوقات لها: بعد منتصف الليل، فالدعاء يكون أقرب إلى الإجابة، ويسن أن يبدأه بحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله، وأن يختمه بالصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم ) .

ولا تتعين قراءة بعد الفاتحة مع مراعاة أن الاستخارة لا تكون إلا في الأمور المباحة.

أما الواجبات والمندوبات فلا استخارة في عملهما، وكذلك المحرمات والمكروهات لأن المطلوب تركهما، ومع مراعاة أن قلب الإنسان إذا مال إلى فعل الشيء أو الانصراف عنه قبل صلاة الاستخارة، فلا معنى لهذه الصلاة، بل ينبغي ترك الاختيار لله (سبحانه) ويصلي من أجل ذلك.

وهذه الصلاة تغنينا عما يتورط فيه بعض الناس من قراءة الكف، وضرب الرمل، والوسائل الأخرى التي حظر الإسلام منها، أو لم يشرعها.

فالعلم الحقيقي عند الله (سبحانه) .

والدعاء مع العبادات خير وسيلة لمساعدة الإنسان على ما يريد.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت