فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 905

ولعل الفضل سببه: أن هذه الأيام هي التي يكثف فيها الذهاب إلى المسجد الحرام لأداء فريضة الحج والعمرة، ويعيش الناس فيها في ظلال الروحانية والشوق إلى الأماكن المقدسة سواء منهم من سافر؛ ليحج ومن لم يسافر.

والعمل الصالح إذا وقع في ظل هذه الروحانية كان أرجى للقبول، ومضاعفة الثواب، وبخاصة أن هذه الأيام فيها يوم عرفة الذي جاء فيه حديث رواه ابن خزيمة وابن حبان:"ما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة".

وفيها العيد والحج الأكبر، وهي أيام يتوفر فيها الأمن في البلاد الإسلامية بتهيئة الجو للمسافرين للحج، ولمن خلفوهم وراءهم، وذلك بالانشغال بالعبادة والذكر يقول ابن حجر في كتابه: (فتح الباري) : والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه وهي: الصلاة والصيام والصدقة والحج.

ولا يتأتى ذلك في غيره.

وعلى هذا: هل يختص الفضل بالحاج أو يعم المقيم؟

فيه احتمال.

انتهى ما قاله ابن حجر. والمعنى أن: هذه الأيام يسن للإنسان أن يكثر فيها من العبادة بأي لون من ألوان العبادة، فالثواب مضاعف ـ إن شاء الله.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت