فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 905

وإما أن تكون مفهومه له ولكنه لا يقدر على تفهيمها وإيرادها بعبارة تدل على ضميره؛ لقلة ممارسته، للعلم وعدم تعلمه طريقة التعبير عن المعاني للألفاظ الرشيقة.

ويعلق الإمام الغزالي على ذلك: لا فائدة لهذا الجنس من الكلام إلا أنه يشوش القلوب ويدهش العقول ويحير الأذهان، أو يحمل على أن يفهم منها معاني ما أريدت بها ويكون فهم كل واحد على مقتضى هواه، وعلى مقتضى طبعه وقد قال: ( صلى الله عليه وسلم ) "ما حدث أحدكم قوما بحديث لا يفقهونه إلا كانت فتنة عليهم".

وقد قال ( صلى الله عليه وسلم ) "كلموا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون أتريدون أن يُكذَّب الله ورسوله".

وهذا فيما يفهمه صاحبه ولا يبلغه عقل المستمع. فكيف فيما لا يفهمه قائله؟

فإن كان يفهمه القائل دون المستمع؛ فلا يحل ذكره.

و قد قال (عليه السلام) "لا تضع الحكمة عند غير أهلها فتظلموها، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم كونوا كالطبيب الرفيق يضع الدواء في موضع الداء".

وفى لفظ آخر:"من وضع الحكمة في غير أهلها فقد جهل، ومن منعها أهلها فقد ظلم إن للحكمة حقا، وإن لها أهلا فأعط كل ذي حق حقه".

انتهى ما قاله الإمام الغزالي، ولعله يكون: مجيبا على السؤال بقدر الإمكان.

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت