فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 905

والحنابلة لا يجيزون نقلها إلى بلد يبعد مسافة القصر، بل تصرف في البلد الذي وجبت فيه، وما يجاوره فيما دون مسافة القصر.

يقول ابن قدامة الحنبلي: إن خالف ونقلها أجزأته في قول أكثر أهل العلم، وإذا كان الشخص في بلد وماله في بلد آخر صرفت في بلد المال؛ لامتداد نظر المستحقين إليه، ولو تفرق ماله في عدة بلاد؛ أدى زكاة كل مال في بلده، وهذا الحكم في زكاة المال.

أما في زكاة الفطر، فتوزع في البلد التي وجد فيها المزكي حين وجبت عليه؛ لأنها زكاة عن شخصه لا عن ماله.

ومن هنا أقول إجابة على السؤال: إذا وجد مستحق للزكاة في البلد الذي يعيش فيه؛ صرفت إليه على رأي جمهور الفقهاء، ولا يجوز نقلها إلى أقاربه المحتاجين.

أما أبو حنيفة، فيجيز النقل للمبررات المذكورة ومنها: صلة الرحم، أو شدة الحاجة، ولا مانع من الأخذ برأيه فهو ينظر إلى المصلحة الراجحة.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت