فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 905

وأما الفائدة الثانية من زكاة الفطر فهي للمحتاجين إلى المعونة وبخاصة في يوم العيد؛ كي يشعروا بالفرح والسرور كما يفرح غيرهم من الناس، ولذلك كان من الأوقات المتخيرة لإخراج زكاة الفطر كان صبيحة يوم العيد، وقبل الاجتماع للصلاة حتى يستقبل الجميع يومهم مسرورين، وحتى لا يحتاج الفقراء من التطواف على أبواب الأغنياء؛ ليعطوهم ما يشعرهم ببهجة هذا اليوم، وقد جاء ذلك في حديث رواه البيهقي والدارقطني:"أغنوهم عن طواف هذا اليوم".

ولهذه الفائدة التالية التي تتصل بأشعة الفرح والسرور والتخفيف على البائسين كانت الزكاة مفروضة حتى على من لم يصم شهر رمضان؛ لعذر أو لغير عذر فإن كان قد قصر في واجب، فلا يجوز أن يقصر في واجب آخر وإن كان قد حرم من الفائدة الخاصة للصيام، فلا يجوز أن يؤثر ذلك على واجبه الاجتماعي.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت