فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 905

أما الذي يملك مطعما يتناول فيه الناس غذاءهم أو مقهى يتناول فيه المشروبات، فإن كان ذلك التناول في نهار رمضان، وتأكد أن متناوله مفطر لا عذر له في الإفطار؛ كانت مساعدته على ذلك محرمة، وإذا كانت معرفة المعذور وغير المعذور متعسرة في المجتمع الكبير الذي يجمع أخلاطا متنوعة قد تنتحل فيه الأعذار.

فالأفضل عدم القيام بهذا العمل نهارا وفي ممارسة نشاطه ليلا متسع له دون حرج، ذلك أن تيسير تناول الطعام والشراب في هذه الأماكن في نهار رمضان فيه إغراء للفطر، وفيه تشويه لصورة المجتمع الإسلامي الذي يجب أن يراعي حرمة هذا الشهر الكريم.

والمتقون لربهم يستعدون قبل رمضان بما يغنيهم عن العمل فيه من أجل العيش ليفرغوا للعبادة أو مزاولة عمل آخر. والليل كله مجال واسع للعيش الكريم.

إن الأمر يحتاج إلى مراقبة الضمير وإلى يقظة المسئولين وتعاون المسئولين عن مقاومة المنكر والتمكين للخير. والمعروف، وبخاصة في هذا الشهر المبارك العظيم.

فالأولى للإنسان الذي يفتح محله للطعام والشراب، الأولى له أن يبتعد عن ذلك؛ حتى يبارك الله له ويزاول هذا النشاط في الليل وهو متسع له بأكبر قدر ممكن.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت