فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 905

لكن قال الجمهور: لا يجوز إلا مع زوج أو محرم، وهذا هو الصحيح.

ونوجه النظر إلى أن: من اشترط المحرم، أو الزوج اشترطه لوجوب الحج عليها، ولرفع الإثم والحرج عنها لو سافرت بدونه.

لكن لو خرجت للحج بدون ذلك، فإن حجها صحيح متى استوفى أركانه، وشروطه، وتسقط به الفريضة عنها، ولا تلزمها إعادته مع محرم وإن كانت قد أثمت لخروجها بدون الزوج، أو المحرم، أو ما يقوم مقامهما على الوجه المذكور.

وقد رأينا في استعراض آراء الفقهاء حتى بين علماء المذهب الواحد رأينا اختلاف وجهات النظر في حتمية المحرم، أو الزوج وإن كانت الاستعاضة عنهما بالرفقة المأمونة.

ولذلك أرى أن: المدار هو على توصل الأمن، والراحة لها، فإذا حصل ذلك بأية صورة من الصور: كزوج أو محرم أو رفقة مأمونة أو إشراف رسمي من مسئول أو غير ذلك؛ وجب عليها الحج، وسافرت.

أما في الحج المندوب، أو السفر لغير الواجب فلابد من الزوج، أو المحرم. هذا.

ويستحب لها استئذان زوجها في السفر للحج الواجب، فإن لم يأذن؛ خرجت بغير غير إذنه ولا حرج، كما لو لم يأذن لها بالصلاة، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. أما في حج التطوع، فلابد من إذنه.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت