فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 905

أما الكبيرة فلا يكفرها إلا التوبة، وقد وردت نصوص تدل على أن التبعات والمظالم يكفرها الله بالحج، لكن هذه النصوص غير قوية، فلا تعارض ما هو أقوى منها، فالتوبة لا تكفر التبعات والمظالم، إلا ببراءة الذمة، وكذلك الحج لا يكفرها إلا بذلك أي: براءة الذمة، وكل ما تقدم محله إذا لم تتدخل مشيئة الله، فإذا تدخلت غفر الله كل شيء من الذنوب يقع من العبد ماعدا الإشراك بالله كما قال: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } .

وعلى هذا، فالرجل الذي يفعل المعاصي اعتمادا على أن الحج يكفرها، لا يجوز أن يرتكن على الحديث المذكور في الحج، ولا أن يرتكن على مشيئة الله الذي يغفر الذنوب جميعا، فربما لا يكون هو ممن يشاء الله المغفرة لهم.

والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت