فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14237 من 31949

الْمَذْهَبِ، إِلَى أَنَّ مِنْ شَرْطِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ وُجُودُ النِّصَابِ فِي جَمِيعِ الْحَوْل مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ، فَلَوْ نَقَصَ فِي بَعْضِهِ وَلَوْ يَسِيرًا انْقَطَعَ الْحَوْل فَلَمْ تَجِبِ الزَّكَاةُ فِي آخِرِهِ. قَالُوا: فَلَوْ كَانَ لَهُ أَرْبَعُونَ شَاةً فَمَاتَتْ فِي الْحَوْل وَاحِدَةٌ ثُمَّ وَلَدَتْ وَاحِدَةٌ انْقَطَعَ الْحَوْل. فَإِنْ كَانَ الْمَوْتُ وَالنِّتَاجُ فِي لَحْظَةٍ وَاحِدَةٍ لَمْ يَنْقَطِعْ، كَمَا لَوْ تَقَدَّمَ النِّتَاجُ عَلَى الْمَوْتِ، وَاحْتَجُّوا بِعُمُومِ حَدِيثِ لاَ زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُول عَلَيْهِ الْحَوْل (1) .

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمُعْتَبَرَ طَرَفَا الْحَوْل، فَإِنْ تَمَّ النِّصَابُ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ وَجَبَتِ الزَّكَاةُ وَلَوْ نَقَصَ الْمَال عَنِ النِّصَابِ فِي أَثْنَائِهِ، مَا لَمْ يَنْعَدِمِ الْمَال كُلِّيَّةً، فَإِنِ انْعَدَمَ لَمْ يَنْعَقِدِ الْحَوْل إِلاَّ عِنْدَ تَمَامِ النِّصَابِ، وَسَوَاءٌ انْعَدَمَ لِتَلَفِهِ، أَوْ لِخُرُوجِهِ عَنْ أَنْ يَكُونَ مَحَلًّا لِلزَّكَاةِ، كَمَا لَوْ كَانَ لَهُ نِصَابُ سَائِمَةٍ فَجَعَلَهَا فِي الْحَوْل عَلُوفَةً.

وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: إِذَا وُجِدَ النِّصَابُ لِحَوْلٍ كَامِلٍ إِلاَّ أَنَّهُ نَقَصَ نَقْصًا يَسِيرًا كَسَاعَةٍ أَوْ سَاعَتَيْنِ وَجَبَتِ الزَّكَاةُ. (2) وَلَوْ زَال مِلْكُ الْمَالِكِ لِلنِّصَابِ فِي الْحَوْل بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ عَادَ بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ اسْتَأْنَفَ الْحَوْل

(1) حديث: لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول"تقدم تخريجه ف / 14."

(2) المغني 2 / 629، وابن عابدين 2 / 33، والدسوقي مع الشرح الكبير 1 / 431.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت