الْبَيْعِ لَهُ قَبْل صُدُورِ الْحُكْمِ بِالْحَجْرِ (1) .
ج - لَوْ أَبْرَأَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ قَبْل قَبْضِ الْمَبِيعِ مِنْ كُل عَيْبٍ يَكُونُ عِنْدَ الْعَقْدِ، ثُمَّ بَعْدَ الْقَبْضِ أَرَادَ رَدَّهُ بِعَيْبٍ، فَقَال الْبَائِعُ: كَانَ مَوْجُودًا عِنْدَ الْعَقْدِ فَدَخَل تَحْتَ الْبَرَاءَةِ. وَقَال الْمُشْتَرِي: بَل هُوَ حَادِثٌ عِنْدَكَ بَعْدَ الْعَقْدِ قَبْل أَنْ أَقْبِضَهُ، فَالْقَوْل قَوْل الْمُشْتَرِي، لأَِنَّ الْبَرَاءَةَ الْمُقَيَّدَةَ بِحَال الْعَقْدِ لاَ تَتَنَاوَل إِلاَّ الْمَوْجُودَ حَالَةَ الْعَقْدِ، وَالْمُشْتَرِي يَدَّعِي الْعَيْبَ لأَِقْرَبِ الْوَقْتَيْنِ، وَالْبَائِعُ يَدَّعِيهِ لأَِبْعَدِهِمَا فَكَانَ الظَّاهِرُ شَاهِدًا لِلْمُشْتَرِي، لأَِنَّ عَدَمَ الْعَيْبِ أَصْلٌ وَالْمَوْجُودُ عَارِضٌ فَكَانَ إِحَالَةُ الْمَوْجُودِ إِلَى أَقْرَبِ الْوَقْتَيْنِ أَقْرَبَ إِلَى الأَْصْل، وَالْمُشْتَرِي يَدَّعِي ذَلِكَ فَكَانَ الْقَوْل قَوْلَهُ (2) .
د - لَوْ بَاعَ الأَْبُ مَال وَلَدِهِ وَادَّعَى الْوَلَدُ عَلَى وَالِدِهِ أَنَّهُ بَاعَ مَالَهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ، وَأَنَّ الْبَيْعَ غَيْرُ صَحِيحٍ لِهَذَا السَّبَبِ، وَالأَْبُ أَنْكَرَ وُقُوعَ الْبَيْعِ مِنْهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَادَّعَى حُصُولَهُ قَبْل الْبُلُوغِ فَبِمَا أَنَّ الْبُلُوغَ أَقْرَبُ زَمَنًا مِنْ قَبْل الْبُلُوغِ، فَالْقَوْل لِلاِبْنِ، وَعَلَى الأَْبِ إِثْبَاتُ خِلاَفِ الأَْصْل (3) .
وَفُرُوعُ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ وَتَطْبِيقَاتُهَا مُتَنَاثِرَةٌ فِي مُخْتَلَفِ الأَْبْوَابِ الْفِقْهِيَّةِ، وَالْكُتُبُ الْمَعْنِيَّةُ
(1) شرح المجلة لعلي حيدر 1 / 25.
(2) شرح المجلة للأتاسي 1 / 33.
(3) شرح المجلة لعلي حيدر 1 / 25.