878 - (إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ) هو عثمان بن عفان رضي الله عنه.
ج 1 ص 235
(قَالَ: شُغِلْتُ) قال في «الصحاح» : يقال: شغلت عنك بكذا على ما لم يسم فاعله واشتغلت.
(فَقَالَ: وَالْوُضُوءُ أَيْضًا) إنكار آخر على ترك السنة المؤكدة التي هي الغسل، وجَوَّزوا فيه الرفع والنصب، فالرفع على أنَّه مبتدأ والخبر محذوف، تقديره: الوضوء مقتصر عليه، والنصب على أنَّه مفعول بإضمار فعل، تقديره: أتخص الوضوء دون الغسل، والواو عوض من همزة الاستفهام، كما قرأ ابن كثير: {قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُم بِهِ} [الأعراف: 123] .
وقال ابن السيد: وروي بالرفع على لفظ الخبر، والصواب «آلوضوء» بالمد على لفظ الاستفهام، كقوله تعالى: {آللّهُ أَذِنَ لَكُمْ} [يونس: 59] ويجوز النصب، أي: أتَخَيَّرتَ الوضوء.
وقال السهيلي: اتفقت الرواة على رفعه؛ لأن النصب يخرجه على معنى الإنكار لفعل الوضوء، فلو نصب لتعلق الإنكار بنفس الوضوء، ولكنه قال: الوضوء، أي: إفراد الوضوء والاقتصار عليه صنعك أيضًا.