4023 - 4024 - (وَقَعَتْ الفِتْنَةُ الأَوْلَى) يعني مقتل عُثمانَ [1] .
(فَلَمْ تُبْقِ مِنْ أَصْحابِ بَدْرٍ أَحَدًا) قال الدَّاوُدِيُّ: هذا وهم بلا شكٍّ لأنَّ عليًّا، والزُّبيَر، وطَلْحَةَ، وسَعْدًا، وسَعِيْدًا وغيرهم عاشوا بعد ذلك، ولعلَّه عنى بالفتنة الأولى: مقتل عثمان، وبالثَّانية: الحرَّة، وبالثَّالثة: الفتن بالعراق [مع الأزارقة] [2] .
(وَلِلنَّاسِ طَبَاخٌ) بفتح الطَّاء المهملة والباء الموحَّدة المخففة والخاء المعجمة: القوَّة والعقل، يقال: ليس فيه [3] طباخ، أي: ليس به قوَّة، والمعروف: «وَلَوْ وَقَعَتِ الثَّالِثَةُ لَمْ تَرْتَفِعْ وَلِلنَّاسِ طَبَاخٌ» كما روى ابن أبِيْ خُيَثْمَةَ: ثنا قَيْصَرُ بْنُ المُغِيْرَةِ البُخاريُّ، ثنا سُفْيَانَ، عن يَحْيَى، يعني: ابنَ سَعِيْدٍ، قال: سمعت سَعِيْدًا يقول: «وقعت فتنة الدَّار، فلم تُبق من أهل بدر أحدًا، ووقعت فتنة الحرَّة، فلم تُبق من أهل الحديبية أحدًا، ولو وقعت فتنة لم ترتفع وبالنَّاس طباخ» [4] .
ج 2 ص 833
[1] قال مُحِبُّ الدَّينِ البَغْدَادِيَّ: لعله مقتل عَلِيٍّ.
[2] ما بين معقوفين زيادة من [ف] .
[3] في غير [ب] : به
[4] قال ابنُ حَجَرٍ رحمه الله: ما أدري لِمَ جعل رواية سفيان هي المعروفة، ورواية الليث مقابلها من غير مرجح.