(الْحَرْبُ أَوَّلُ مَا تَكُونُ فُتِيَّةٌ) كذا على التصغير، أي: شابة، ورواه بعضهم: «فَتِيَّة» بفتح الفاء، ويجوز فيه أربعة أوجه:
رفع «أول» ونصب «فتية» ، وعكسه، ورفعهما جميعًا، ونصبهما جميعًا.
فمن رفع «أول» ونصب «فتية» فتقديره: الحرب أول أحوالها إذا كانت فتية، فـ «الحرب» مبتدأ و «أول» مبتدأ ثان، و «فَتية» حال تسد مسد الخبر والجملة خبر «الحرب» .
ومن نصب «أول» ورفع «فتية» فتقديره: الحرب في أول أحوالها فتية، فـ «الحرب» مبتدأ، و «فتية» خبرها، و «أول» نصب على الظرف.
ومن رفع «أول» و «فتية» فتقديره: الحرب أول أحوالها، فـ «أول» مبتدأ ثان أو بدل من «الحرب» ، و «فتية» خبر، وإن كان مذكرًا لأنَّه مضاف إلى مؤنث وهو بعضه وهو «فتية» فأنث لذلك خبره.
ومن نصبهما جميعًا جعل «أول» ظرفًا و «فتية» حالًا من الضمير في تكون، والتقدير: الحرب في [أول] أحوالها إذا كانت فتية ويسعى خبر عنها، أي: الحرب في حال ما هي فتية، أي: في وقت وقوعها تغُرُّ من لم يُجَربها حتى يدخل فيها فتهلكه.
(تَسْعَى بِزِينَتِهَا لِكُلِّ جَهُولِ) كذا رواه، ورواه سيبويه: «بِبِزَّتِهَا» ، والبزة اللباس، وأصله من بززت الرجل أبزة إذا سلبته، فسمي اللباس بما يؤوَّل إليه من السَّلب.
(حَتَّى إِذَا اشْتَعَلَتْ) يجوز في «إذا» أن تكون شرطية وجوابها «ولَّت» ، وأن تكون ظرفية.
(وَشَبَّ ضِرَامُهَا) يقال: شب النار إذا أوقدها فتلألأت ضياء ونورًا.
(وَلَّتْ عَجُوزًا غَيْرَ ذَاتِ خَلِيلِ) يروى بالخاء المعجمة وبالمهملة.
ج 3 ص 1242
(شَمْطَاءَ) سوداء، وهي بالنصب صفة لعجوز.