(واشْتَرَى النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مِنْ عُمَرَ بَعِيرًا ثمَّ أَعْطَاهُ ابْنَ عُمَرَ فقَالَ: اصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ) فيه تأكيد للتسوية بين الأولاد في الهبة؛ لأنَّه عليه الصلاة السلام لو سأل عمر أن يهبه لابنه عبد الله لم يكن عدلًا بين بني عمر، فلذلك اشتراه عليه السلام ووهبه، وقول البخاري في الترجمة:
(وَلاَ يُشْهَدُ عليه) بضم أوله وفتح ثالثه، أي: لا يسوغ للشهود أن يشهدوا على ذلك لامتناع النبي صلى الله عليه وسلم.
وقوله: (وَمَا يَأْكُلُ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ بِالمَعْرُوفِ وَلاَ يَتَعَدَّى) وجه مناسبة هذه الزيادة للحديث جواز الرجوع له فهو كأكله من ماله بالمعروف؛ لأنَّه إذا انتزع ما يأكله من ماله الأصلي ولم يتقدم له فيه ملك، فلأن ينتزع ما وهبه لحقه السابق فيه أولى.
ج 2 ص 568