فهرس الكتاب

الصفحة 2991 من 6476

[حديث: الله أعلم بمن يجاهد في سبيله، الله أعلم بمن يكلم في سبيله]

2898 - قيل: ليس في الحديث من معنى الشهادة شيء، وإنَّما فيه ضدها، والمعنى المترجم له قولهم: «ما أجزأ [أحد ما أجزأ] [1] فلان» يمدحون فضله وغناه، فأوحى الله إليه بغيب مآل أمره حتى لا يشهدوا لأحد شهادة قاطعة عند الله.

(وَفِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم رَجُلٌ) اسمه: قزمان، وهذا في عداد المنافقين، وكان قد غاب يوم أحد فعيَّره النساء فخرج وقاتل وبالغ.

(شاذَّة ولا فاذَّة) نعت لمحذوف، أي: نسمة شاذَّة، ويحتمل أن يكون للمبالغة كعلَّامة، والشاذَّة ما شذَّت عن صواحبها [2] ، وكذا الفاذَّة التي انفردت بصفة فإنه لا يبقي شيئًا إلا أتى عليه، وقيل: ما صغر وما كبر، وقيل: الشاذَّة من كانت في القوم ثم شذَّت منهم، والفاذَّة: من لم تختلط معهم أصلًا.

(مَا أَجْزَأَ مِنَّا) مهموز، أي: ما أغنى منا.

(أمَا إِنَّهُ) بِالتَّخْفِيْفِ اسْتِفْتَاحِية و «إن» مكسورة، أو بِمَعْنَى حَقًّا عَلَى رَأي، فَتَكُوْنُ مَفْتُوْحَة.

(وَذُبَابَهُ) طرفه، وقيل: حده.

(بَيْنَ ثَدْيَيْهِ) قال ابن فارس: الثدي للمرأة، ويقال للرجل: ثُنْدُؤَة مهموز إذا ضم أوله، فإذا فتح لم يُهمَز.

(آنِفًا) الساعة، وهو ممدود.

(فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ) زيادة حسنة ترفع الإشكال من الحديث، وقد ذكر الخطيب في كتاب «الفصل» أن من أوَّل الحديث إلى قوله: شقي أو سعيد، من كلام النبي صلى الله عليه وسلم

ج 2 ص 647

وما بعده إلى آخر الحديث من كلام ابن مسعود، ثمَّ رَوَاهُ كَذَلك مفصَّلًا [3] .

[1] ما بين معقوفين زيادة من [ف] .

[2] في (ب) : (صوابها) .

[3] قال ابن حجر رحمه الله: لم أر هذا في كتاب الخطيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت