2087 - (الحَلِفُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ مَمْحَقَةٌ لِلْبَرَكَةِ) الرواية بفتح أولهما وثالثهما وإسكان ثانيهما مَفْعَلَة، والهاء للمبالغة، ولهذا صحَّ جعلُها خبرًا عن الحلف، وفي رواية مسلم: «اليمين» وهو أوضح، وهما في الأصل مصدران مزيدان محدودان بمعنى النَّفَاق والمحق.
ويروى: «مُنَفِّقَةٌ» بضم الميم وفتح النون وكسر الفاء المشددة، وهي من النَّفَاق بفتح النون وهو ضد الكساد، أي: الحلف مظنة نَفَاقها وموضعٌ له، والمراد بالحلف هنا: اليمين الفاجرة، وفي «مسند الإمام أحمد» : «اليمين الكاذبة» .
واعلم أن البخاري ذكر هذا الحديث كالتفسير للآية، أعني قوله تعالى: {يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا} [البقرة: 276] لأن الربا الزيادة، فيقال: كيف يجتمع المحاق والزيادة؟ فبُين بالحديث
ج 2 ص 472
أن اليمين مزيدة في الثمن وممحقة للبركة منه، والبركة أمر زائد على العدد، فتأويل قوله تعالى: {يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا} [البقرة: 276] يمحق الله البركة منه وإن كان عدده باقيًا على ما كان.