5301 - (بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ) قال أبو البقاء: لا يجوز فيه إلا النصب، والواو فيه بمعنى مع والمراد به المقاربة، ولو رُفع لَفَسَدَ الْمَعْنَى؛ إِذ لا يقال: بعثت الساعة، ولا في موضع المرفوع لأنها لم توجد بعد.
وقال القاضي: الأحسن رفع الساعة عطفًا على [ضمير] ما لم يسم فاعله في بعثت، ويجوز النصب على المفعول معه، أي: بُعثت مع الساعة، كقولهم: جاء البرد والطيالسة، أو على فعل مضمر يدل عليه الحال، أي: فاستعدوا الطيالسة، وتقدر هنا فانتظروا الساعة.
(كَهَاتَيْن) حال أي مقترنين، قال القرطبي: فعلى النصب يقع التشبيه بالضم، وعلى الرفع يحتمل هذا ويحتمل أن يرفع للتقارب الذي بين السبَّابة والوسطى في الطول، ويدل عليه قول قتادة في رواية [1] : «فضل إحداهما على الأخرى» ، ويعلم منه أنَّه آخر الأنبياء ليس بعده نبي ولا يلحق شرعه نسخ.
ج 3 ص 1069
[1] في [ب] : روايته.