6469 - (خَلَقَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ يَوْمَ خَلَقَهَا مِائَةَ رَحْمَةٍ) إن قيل: كيف هذا والرحمة صفة لله، وهي إما صفة ذات فتكون قديمة، أو صفة فعل فكذلك عند الحنفية؟
قيل: عند الأشعري أن صفة الفعل حادثة وأصل الرحمة النعمة وبه فُسر قوله تعالى: {هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي} [الكهف: 98] وقد سبق روايته في الأدب [خ¦6000] بلفظ: «جعل الله الرحمة في مائة جزء» لا بلفظ: «خلق» وكأنها أشبه، ويؤول بما أُول به قوله تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} [الزخرف: 3] .
ج 3 ص 1190