4679 - (إِنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ) بالحاء المهملة، أي: كثُر، استفعل من الحر،
ج 2 ص 930
والمكروه يضاف أبدًا إلى الحر، والمحبوب إلى البرد، وكانت اليمامة سنة إحدى عشرة، وقتل بها من المسلمين ألف ومائة، وقيل: ألف وأربعمائة، منهم سبعون جمعوا القرآن من الرقاع والأكتاف والعُسب.
(الرِّقَاعِ) جمع رقعة.
(وَالأَكْتَافِ) جمع كتف، وهما معروفان.
(وَالْعُسُبِ) جمع عسيب، هو سعف النخل، وكانوا يكتبون فيها.
(حتَّى وَجَدْتُ مِنْ سُورَةِ التَّوْبَةِ آيَتَيْنِ مَعَ خُزَيْمَةَ لَمْ أَجِدْهُمَا مَعَ غَيْرِهِ) قال الخَطَّابيُّ: هذا ربما يخفى معناه على كثير يتوهمون أن بعض القرآن إنَّما أخذ عن الآحاد، فليعلم أن القرآن كان محفوظًا في الصدور أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومؤلفًا هذا التأليف الذي عندنا الآن إلا سورة براءة كانت من آخر ما نزل، فلم يبين لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم موضعها من التأليف حتى خرج من الدنيا، فقرنها الصحابة رضي الله عنهم أجمعين بالأنفال [1] .
[1] في غير [ب] : بسورة الأنفال