5024 - (قَالَ سُفْيَان: تفْسِيرُهُ يسْتَغِني بهِ) قيل: عن الناس، وقيل: عن غيره من الكتب، وتفسير سفيان له بالاستغناء خالفه فيه الشافعي، وقال: نحن أعلم بهذا، ولو أراد عليه الصلاة والسلام الاستغناء لقال: من لم يستغن.
وكذا قال أبو جعفر الطبري: المعروف في كلام العرب أن التغني هو الغناء، ودعوى أن تغنيت بمعنى استغنيت مردود، ولا نعلم أحدًا قاله.
وذكر غيره أن سفيان رواه عن سعد بن أبي وقاص، وهو ظاهر اختيار البخاري لإتْباعه الترجمة على هذا الحديث بقوله تعالى: {أَوَلمَ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِم} [العنكبوت: 51] ، وقوله في الرواية الأخرى: «أن يتغنى» ، قال أبو الفرج: إنه [1] زيادة من بعض الرواة، فإنها لو ثبتت لكان من الإذن وهو الإطلاق في الشيء، وليس المعنى هنا عليه؛ وإنَّما أذن هنا بمعنى استمع [2] .
ج 3 ص 2030
[1] في [ب] : (إن) .
[2] قال محب الدين البغدادي: ويمكن تصحيحها على ذلك بأن يكون تقديرها: لأن يتغنى، فحذف اللام، وحذف الجار مع «أن» كثير.