فهرس الكتاب

الصفحة 4478 من 6476

(((41 )))(حم فصلت)

( {ائْتِيَا} [فصلت: 11] أعْطِيَا) ليس ائتيا بمعنى أعطيا معروفًا في كلام العرب، قال السَّفَاقُسِي: لعل ابن عباس قرأ بالمد لأن أتى مقصورة بمعنى جاء، وممدودة رباعي بمعنى أعطى.

وقال السهيلي في «أماليه» : قد ذكر أن البخاري رحمه الله تعالى كان يهم في القرآن، وأنه أورد في كتابه آيًا كثيرة على خلاف ما هي في التلاوة، فإن كان هذا الموضع منها وإلا فهي قراءة بلغة، ووجهها أي: أعطيا الطاعة، كما يقال: فلان يعطي الطاعة لفلان، والمعنى: أتينا ما يراد منا،

ج 2 ص 984

وقد قرئ: {ثم سئلوا الفتنة لأتوها} [الأحزاب: 14] وآتوها، والفتنة خلاف الطاعة أو ضدها، وإذا جاز الإيتاء في هذه جاز في هذه.

(وقال: {السَّمَاءُ بَنَاهَا} [النازعات: 27 - 28] ) صوابه: أم السماء.

( {مِنْ أَكْمَامِهَا} [فصلت: 47] قِشْرُ الْكُفَرَّى) بضم الكاف وفتح الفاء وقد تضم وتشديد الراء مقصور: كم النخل؛ لأنَّه يستر ما في جوفه، وهو وعاء الطلع وقشره الأعلى، قاله الأصمعي وغيره.

وقيل: وعاء كل شيء كافوره، وقال الخطابي: قول الأكثرين: أن الكفرَّى الطَّلع بما فيه، وعن الخليل أنَّه الطلع، وقوله في الحديث: «قشر الكفرى» يصحح قوله.

(والهُدَى الَّذِي هُوَ بِمَنْزِلَةِ الإِرْشَادِ بِمَنْزِلَة أَسْعَدْنَاه) قال السهيلي: هو بالصاد أقرب إلى تفسير أرشدناه من أسعدناه بالسين؛ لأنَّه إذا كان بالسين كان من السَّعد والسعادة [1] ، وأرشدت الرجل إلى الطريق وهديته السبيل بعيد من هذا التفسير.

فإذا قلت: أصعدناهم بالصاد خرج اللفظ إلى معنى الصعدات في قولهم: «إياكم والقعود على الصعدات» وهي الطرق، وكذلك أصعد في الأرض: إذا سار فيها على قصد، فإن كان البخاري قصد هذا وكتبها في

ج 2 ص 985

نسخته بالصاد التفاتًا إلى حديث الصعدات، فليس بعجيب، ولا ينكر.

[1] في [ب] : والشقاوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت