(وَقَالَ أَبُو جَمِيلَةَ) بجيم مفتوحة، واسمه سُنَيْنُ _بضم السين_ السلمي، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وقال: إنه شهد معه حنينًا.
(مَنْبُوذًا) يعني: لقيطًا.
(فَلَمَّا رَآنِي عُمَرُ كأنَّهُ يَتَّهِمُنِي) كذا ثبت لبعضهم: «رآني» بالنون، والوجه ما عند الأَصِيْلِي: «رأى» بفتح الراء وفاعله مضمر، وهو عريفي المذكور بعد، وعند الهمداني: «فلما رآني قال: [عسى] الغوير أبؤسًا كأنه يتهمني، فقال عريفي» وهذا أبين وأتم كلامًا، وهو مثل ضربه لأنَّه اتهمه أن يكون صاحبه، فضرب له المثل، أي: عسى أن يكون باطن أمرك رديئًا.
قال صاحب «الصحاح» : هذا تكلمت به الزَّبَّاء لما تنكب قَصِير اللَّخمي بالأجمال الطريق المنهج وأخذ على الغوير، وهو جمع بائس وانتصب على أنَّه خبر عسى، و «الغوير» : ماء لكلب.
(قَالَ: كَذَاكَ) يريد أن عمر قال: كذاك يريد تصديقًا له.
ج 2 ص 592