فهرس الكتاب

الصفحة 3836 من 6476

[حديث: إِذَا أَكْثَبُوكُمْ فَارْمُوهُمْ، وَاسْتَبْقُوا نَبْلَكُمْ]

3984 - (أَبُو أُسَيْدٌ) بضم أوَّله وفتح ثانيه عند الجمهور، وقال عبدُ الرَّحمنِ بْنُ مَهْدِي: بفتح أوَّله وكسر ثانيه، واسمه مَالِكٌ بْنُ رَبِيْعَةَ.

(إِذَا أَكْثَبُوكُمْ) يعني: أكثروكم، كذا رواه البُخاريُّ، وهذا التَّفسير ليس معروفًا في اللَّغة، والمعروف: قاربوكم، يقال: كثب وأكثب إذا قارب، والهمزة في أكثبوكم لتعدية كثب، فلذلك عدَّاها إلى ضميرهم، وكذلك رواه أبو دَاوُدَ في «سننه» ، فقال: «إِذَا أَكْثَبُوكُمْ» يعني: إذا غشوكم «فَارْمُوهُمْ بِالنَّبْلِ وَاسْتَبقُوا نَبْلَكُمْ» [يريد إذا دنوا منكم فارموهم، ولا ترموهم على بعد، وهو معنى: استبقوا نبلكم] [1] ، فإنَّه إذا رُمي عن البعد سقط على الأرض أو في البحر فذهبت سهام الرَّامي ولم يحصل منها نكاية في العدو، فإذا صانها عن هذا استبقاها لوقت حاجته إليها عند القرب.

ج 2 ص 826

(فارْمُوهُم) قيل: أي بالحجارة، فإنَّه لا يكاد يُخطئ إذا رُمي بها في الجماعة، ويستبقى النَّبل للمصادمة، وقيل: بل ارموهم ببعض النَّبل، وتدلُّ له الرِّواية السَّابقة.

[1] ما بين معقوفين زيادة من [ق] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت