6579 - (مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ) فيه حجة للكوفي في مجيء أفعل التفضيل من الألوان وربما نُقل عنهم تخصيصه بالسواد والبياض؛ لأنهما الأصل وسائر الألوان مركبة منهما، ومنعه البصريون وقالوا: إنَّما يتوصل إلى التفضيل فيه وفيما زاد على الثلاثي بأفعل مصوغًا من فعل دال على مطلق الرجحان والزيادة نحو أكثر وأزيد وأرجح وأشد. قال في «الصحاح» : تقول: هذا أشد بياضًا من كذا، ولا تقول: أبيض منه، وأهل الكوفة يقولونه ويحتجون بقوله:
~ جارية في درعها الفضفاض أبيض من أخت بني أباض
وجعله ابن مالك من المحكوم [1] بشذوذه، وقال غيره: ليس هو للتفضيل بل بمعنى مبيض.
ج 3 ص 1201
[1] في [ب] : المحكم.