فهرس الكتاب

الصفحة 1963 من 6476

[حديث: المدينة كالكير تنفي خبثها وينصع طيبها]

1883 - (عَمْرُو بْنُ عَابِسٍ) بباء موحدة وسين مهملة.

(الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ) هذا تشبيه واقع؛ لأن الكير لشدة نفخه ينفي عن النار السُخام

ج 1 ص 433

والدخان والرماد حتى لا يبقى إلا خالص الجمر.

هذا إن أراد بالكير المِنفخ الذي تُنفخ به النار، وإن أراد الموضع المشتمل على النار وهو المعروف في اللغة، فيكون معناه أن ذلك الموضع لشدَّة حرارته ينزع خبث الحديد والذهب والفضة، ويخرج خلاصة ذلك، والمدينة كذلك لما فيها من شدَّة العيش وضيق الحال تخلص النفس من شهواتها وشرهها.

(وَيَنْصَعُ) بصاد وعين مهملتين، أي: يخلص، ويروى أوله بمثناة من فوق ومن تحت، وعلى الأول بفتحة وضمة.

(طَيِّبُهَا) بفتح الطاء وتشديد الياء المثناة وضم الباء الموحدة على الصحيح، ويروى بكسر الطاء وتسكين الياء، وهو أليق بقوله: «وينصع» .

قال القزاز: وقوله: «ينصع» ، لم أجد له في الطِّيب وجهًا، وإنَّما الكلام يتضوَّع، أي: يفوح، قال: وروي: «ينضخ» بضاد وخاء معجمتين وبحاء مهملة، وفي «الفائق» : «يُبضع» بياء مضمومة بعدها موحدة ثم ضاد معجمة، قال الصاغاني: وخالف بهذا القول جميع الرواة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت