4101 - (كُبْدَةٌ) بتقديم الباء الموحَّدة على الدَّال لأبي ذَرٍّ، ويروي [1] : «كيدة» بالمثنَّاة، وروى أبو الهَيْثَمِ: كُدْيَةٌ، وكذا رواه ابنُ أَبِيْ شَيْبِةِ في «مسنده» ، وهي
ج 2 ص 849
الأرض الصُّلبة التي لا يعمل فيها معوَل، وهذه الرِّواية هي الصَّواب، والأول مقلوبها، وقال الخَطَّابِيُّ: إن كانت «كبدة» محفوظة فهي القطعة الصلبة من الأرض، وأرض كبداء وقوس كبداء شديدة.
(وَبَطْنُهُ مَعْصُوبٌ بِحَجَرٍ) قلت: زاد أحمدُ في «المسند» : «من الجوع» ، وأنكره ابنُ حِبَّانَ في «صحيحه» وقال: هذا باطل، وإنَّما هو الحجز، يعني بالزَّاي، أي: طرف الإزار؛ إذ الله عزَّ وجلَّ كان يطعم رسوله ويسقيه إذا وَصَلَ فكيف يتركه جائعًا مع عدم الوصال حتَّى يحتاج إلى شدِّ الحجر على بطنه.
وقال غيره: بل كانت عادة العرب إذا دخلت [2] أجوافهم وغارت بطونهم يشدُّون عليها حجرًا، ففعل النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ذلك ليعلِّم أصحابه أنَّه ليس عنده ما يستأثر به عليهم، وإن كان هو محمولًا في ذلك فقد قال: «إنِّي لست كأحدكم، إنِّي أبيت عند ربي يطعمني [3] ويسقيني» فأخبر أنَّه محمول فيما يَرد عليه من الله عزَّ وجلَّ بما يغنيه عن الطَّعام والشَّراب.
(الكَثِيبُ) الكدس من الرَّمل.
(الأَهْيَلُ) بإسكان الهاء: السَّائل.
(العَنَاقُ) الأنثى من المعز.
(وَالعَجِينُ قَدْ انْكَسَرَ) قال الخَليلُ: كلُّ أمر [4] يعبِّر عن أمر يُعجز عنه فقد انكسر، حتَّى يقال: أَكْسَر من برد الماء حتَّى ينكسر.
(الأَثَافِي) الأحجار الثَّلاثة التي يوضع عليها القِدْر.
(أَنْ ينْضَجَ) بفتح الضَّاد، أي: يطيب.
(طُعَيِّمٌ) بتشديد الياء: تصغير طعام، قال السَّفاقُسيُّ: ضبطه [5] بعضهم بتخفيفها، ولا وجه له [6] .
ج 2 ص 850
(لا تَضَاغَطُوا) لا تزدحموا.
(تُخَمِّرُ البُرْمَةَ وَ التَّنُّورَ) أي: تسترها لئلا يروه.
[1] في غير [ب] : روي
[2] في غير [ب] : خلت
[3] في غير [ب] : إنِّي أبيت يطعمني ربِّي ويسقيني
[4] في غير [ب] : شيء
[5] في غير [ب] : وضبطها
[6] قال مُحِبُّ الدِّيْنِ البَغْدَادِيُّ: بل له وجه ظاهر وهو أنَّه تصغير ترخيم، وتصغير الترخيم معروف وهو تجريد الاسم من الزوائد ثم تصغيره، فإذا حذف الألف من طعام ثم صغر كان تصغيره طعيمًا.