3027 - 3028 - (الحَرْبُ خِدْعَةٌ) مثلث الخاء، فالفتح والكسر مع إسكان الدال، والضم مع فتحها، وأفصحها فتح الخاء وإسكان الدال، أي: أنَّها ينقضي أمرها بخدعة واحدة، قال في «الفصيح» : وهي أفصح اللغات، وذُكِرَ لي أنَّها لغة النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر بعض أهل السير أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله يوم الأحزاب
ج 2 ص 666
لما بعث نُعيم بن مسعود أن يخذل بين قريش وغطفان ويهود، ومعناه: أن المماكرة في الحرب أنفع من المكاثرة.
(هَلَكَ كِسْرَى) بكسر الكاف وفتحها.
(ثمَّ لا يَكُونُ كِسْرَى بَعْدَه) قال الشافعي: معناه لا كسرى بعده بالعراق، ولا قيصر بعده بالشام، قال: وسبب الحديث أن قريشًا كانت تأتي الشام والعراق كثيرًا للتجارة في الجاهلية، فلما أسلموا خافوا انقطاع سفرهم إليهما لمخالفتهم الإسلام، فقال عليه السلام: «لا كسرى ولا قيصر» ، أي: بعدهما في هذين الإقليمين، ولا ضرر عليكم، فلم يكن قيصر بعده بالشام ولا كسرى بعده بالعراق، ولا يكون.