فهرس الكتاب

الصفحة 6429 من 6476

[باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{وَلاَ تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ}]

(وَيُذْكَرُ عَنْ جَابِرِ بن عبد الله [عَنْ عَبْدِ اللَّهِ] [1] بْنِ أُنَيْسٍ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: يُحْشَرُ الْعِبَادُ فَيُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الدَّيَّانُ) قلت: كذا ذكره هنا معلَّقًا بصيغة التمريض، وقد علَّقه بصيغة الجزم في كتاب العلم [2] في باب الرحلة، قال القاضي: والمعنى يجعل ملكًا ينادي، أو يخلق صوتًا يسمعه الناس، وأما كلام الله فليس بحرف ولا صوت.

ج 3 ص 1272

وقال أبو العباس القرطبي: هذا الحديث والذي قبله غير صحيحين كلاهما معلَّق مقطوع، والأول موقوف فلا يُعتمد عليهما في كون الله تعالى متكلما بصوت، فإن كلامه الذي هو صفته منزه عن الحروف والأصوات كما قامت عليه الأدلة القاطعة.

[1] ما بين معقوفين زيادة من [ف] .

[2] قال ابن حجر رحمه الله: الذي علق منه في العلم قوله: «ورحل جابر إلى ابن أنيس» وإنَّما جزم به لأن أصل هذه الرحلة جاء من طرق عديدة، ولم يجزم بالذي هنا لتفرد هذه الطريق باللفظ المذكور، وهذا من دقائق تصرف البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت