3500 - (مَلِكٌ مِنْ قَحْطَانَ) هو أبو اليمن.
(وَلا تُؤْثَرُ) أي: لا تذكر.
(إلَّا كَبَّهُ اللهُ) هذا الفِعل من الشَّواذ؛ لِأَنَّ الثُّلَاثِيَّ تعديه بالهمزة [1] ، وَهَذَا الفِعْلُ ثُلاثِيْهِ مُتَعَدٍّ وَرُبَاعيه لازم، قال تعالى: {أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا} [الملك: 22] ، على أنَّه ليس في حديث معاوية ما يَرُدُّ حديث عبد الله، وإنَّما أراد النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّهم أحقُّ بِهَذَا الأَمْر، وَأَنَّه لَم يَرد أنَّه لم [2] يوجد في غيرهم.
وَقَالَ صَاحِبُ «المُفهم» : هذا الذي أنكره مُعاويةُ على عبدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قد صحَّ من حديث غيره على ما رواه البُخاريُّ بعد من حديث أَبِيْ هُرَيْرَة عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «لا تقوم السَّاعة حتَّى يخرج من قحطان رجل يسوق النَّاس بعصاه» [3] ، ولا تناقض بين الحديثين؛ لأنَّ خروج هذا القحطانيِّ إنَّما يكون إذا لم تُقِم قريش الدِّين فيُدال عليهم في آخر الزَّمان، ولعلَّه هو الملك الذي يخرج عليه الدجَّال.
ج 2 ص 754
[1] في غير [ب] : الهمزة
[2] في غير [ب] : لا يوجد
[3] قال ابْنُ حَجَرٍ رحمه الله: الجواب: لعل معاوية لم يأخذ بمفهوم العبارة؛ لأنَّه ممن روى أن طائفة من هذه الأمة لا يزالون ظاهرين حتى يأتي أمر الله، فبنى على أن القيام بأمر الدين مستمر ولا ينقطع لكن وقع الأمر بخلاف ما ظن.