5252 - (قَالَ: فَمَهْ) أي: فهل يكون إلا ذلك، وهذه هاء السكت دخلت على «ما» الاستفهامية، وَقِيْلَ: كأنه قال: فما يكون إن لم يُحتسب بتلك الطلقة، والعربُ تبدل الهاء بالألف لقرب مخرجهما كأرقت وهرقت.
(قَالَ: أَرَأَيتَ إِنْ عَجَزَ فَاسْتَحْمَق) أي: عَجَز عن النطق بالرجعة أو ذهب عقله عنها لم يكن ذلك مخلًا بالطلقة، فإنها واقعة من كل بدٍّ كذا ذكره، وكأن هذا كان عندهم معلومًا.
قال الخطابي: معناه: أيُسقط عنه الطلاق عجزه، فهو من المحذوف الجواب المدلول عليه بالفحوى.
وقال القرطبي: هو بفتح التاء والميم مبنيًا للفاعل، ولا يجوز بناؤه للمفعول لأنَّه غير متعد، انتهى.
وفيه ردٌّ على من يرويه بالضم على ما لم يسم فاعله، يعني أن الناس استحمقوه وعدُّوه أحمق حيث وضع البرَّ في غير موضعه، وإنَّما هو بفتح التاء مبنيًا للفاعل، أي: تكلَّف الحمقَ بما يفعله من الطلاق وامرأته حائض.
ج 3 ص 1062