(قَالَ عَلِيٌّ: [الذاريات] [1] الرِّيَاحُ) قلت: أسنده عبد الرزاق في «تفسيره» عن معمر عن وهب بن [2] عبد الله عن أبي الطفيل أن ابن الكوا سأل عليًا عن ذلك فقال: «الذاريات الرياح، {فَالحَامِلَاتِ وِقْرًا} [الذاريات: 2] السحاب، {فَالجَارِيَاتِ يُسْرًا} [الذاريات: 3] : السفن، {فَالمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا} [الذاريات: 4] الملائكة» وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.
( {الرَّمِيمُ} [الذاريات: 42] نَبَاتُ الأَرْضِ إِذَا يَبِسَ وَدِيسَ) بكسر الدال من الدوس: وطء الشيء بالأقدام والقوائم حتى يتفتت، ومنه دياس الزرع.
( {إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] ) يقول: ما خلقت أَهْلَ السَّعَادَةِ من الفريقين إلا ليوحِّدون، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: خَلَقَهُمْ لِيَفْعَلُوا فَيفَعَلَ بَعْضٌ، وَيتَرَكَ بَعْضٌ، وَلَيْسَ فِيهِ حُجَّةٌ لأَهْلِ الْقَدَرِ.
قلت: هذا يدل على إمامة البخاري في علم الكلام، وذكر للآية تأويلان، أحدهما: أن اللفظ عام والمراد خاص، وهم أهل السعادة، وكل ميسر لما [ب: 163] خلق له.
ثانيهما: خلقهم معدين للعبادة، كما تقول: البقر مخلوقة للحرث، وقد يكون فيها ما لا يحرث.
ج 2 ص 995
[1] ما بين معقوفين زيادة من [ف] .
[2] في (ظ) و (ق) تصحيفًا: عن.