قد اعتُرض عليه بأن الموزون الصحائف المكتوب فيها الأعمال كما نصَّ عليه في حديث الترمذي الذي في السجلات لا الأعمال إذ هي أعراض عند أهل السنة لا ثقل لها ولا جسم، [لكن] قيل: إن الله تعالى يجعلها في جواهر وأجسام فيصور [1] أعمال المطيعين في صورة حسنة وأعمال العاصين في صورة قبيحة ثم يزنها وحينئذٍ فيصح وصف العمل بالوزن.
وحكى بعضهم خلافًا، وقال: إن الوزن في الآخرة يصعِّد الراجح عكس الوزن في الدنيا، وهو غريب.
(وَيُقَالُ الْقِسْطُ مَصْدَرُ الْمُقْسِطِ) اعتُرض عليه بأنه مصدر المقسط الإقساط، وأجيب بأن ذلك في الجاري على فعله وليس هو مراد البخاري وإنَّما أراد بالمصدر المحذوف الزوائد كالقَدَر مصدر قدرت إذا حذفت زوائده ورددته إلى الأصل وهو كثير، وإنَّما تَحذِفُ العرب زوائد المصادر لتَرُدَّ الكلام إلى أصله.
ج 3 ص 1283
[1] في [ب] : فيصون.