2731 - 2732 - (بِالغَمِيمِ) بفتح الغين المعجمة وكسر الميم، وبضم الغين وفتح الميم، قاله القاضي عياض، ولم يذكره البكري إلا بالفتح، وذكر شعرًا قد صُغر فيه بالضم، موضع قريب من مكة.
(الطَّلِيعَة) مقدمة الجيش.
(قَتَرَةِ الجَيْشِ) بفتحتين: الغبار.
(وَانْطَلَقَ يَرْكُضُ نَذِيرًا لِقُرَيْشٍ) أي: منذرًا، أي: مُعلِمًا لهم بمجيء الجيش.
(يُهْبَطُ) بضم أوله.
(حَلْ حَلْ) بالتسكين: زجر للناقة إذا حملها على السير، يقال لها: «حَلْ» ساكنة اللام، فإذا كررت وقلت: «حلٍ حلْ» ، كسرت لام الأولى منونًا، وسكنت لام الثانية، كقوله: بَخٍ بَخْ، وصَهٍ صَهْ، ويقال: حَوب [1] زجرًا للبعير.
(فَأَلَحَّتْ) أي: من البروك، وبالغت فيه، والمعنى لزمت مكانها، قال أهل اللغة: ألحت الناقة إذا أقامت فلم تبرح.
(خَلأَتِ) بخاء معجمة مع الهمز: حزنت وتصعَّبت، والخلأ في الإبل [ب: 89] كالحران في الدواب.
و (القَصْوَاءُ) بفتح القاف والمد: الناقة التي قطع طرف أذنها، ولم تكن ناقة النبي صلى الله عليه وسلم
ج 2 ص 605
كذلك، وإنَّما كان لقبًا لها، وقيل: بل كانت.
(مَا ذَاكَ لَهَا بِخُلُقٍ) أي: وما الخلأ لها بعادة.
(وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الفِيلِ) أي: الذي حبس الفيل عن دخول مكة، قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الفِيلِ} [الفيل: 1] ، ووجهه أنَّه لو دخل مكة صلى الله عليه وسلم عامئذٍ لم يؤمن وقوع قتال كبير، وقد سبق في العلم القديم إسلام جماعة منهم، فحُبس عن ذلك كما حبس الفيل؛ إذ لو دخل أصحاب الفيل مكة قتلوا خلقًا، وقد سبق العلم بإيمان قوم فلم يكن للفيل عليهم سبيل فمنع بسببه، كذا قالوا.
ويمكن أن يقال: إنه صلى الله عليه وسلم كان خرج إليهم على أنهم إن صدوه عن البيت قاتلهم، فصدوه، فبركت الناقة، فعلم أنَّه أمر من الله، فقاضاهم على اعتمار العام القابل.
(الخُطة) بضم الخاء المعجمة: الخصلة الجميلة.
(إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا) أي: وإن كان في ذلك احتمال مشقة.
(ثَمَدٍ) بفتح الثاء المثلثة والميم: الماء القليل الذي لا مادَّة له.
(يَتَبَرَّضُهُ) بالضاد المعجمة: يأخذونه بالمشقة قليلًا قليلًا، والبرض: اليسير من العطاء.
(فَلَمْ يُلَبِّثْهُ النَّاس) بإسكان اللام وتخفيف الباء، وبفتح اللام وتشديد الباء.
(حتَّى نَزَحُوهُ) يقال: نزحت البئر إذا أسقيت ماءها كله.
(يَجِيشُ) يفور ماؤه ويرتفع.
(بالرِّيِّ) بكسر الراء وفتحها.
(حتَّى صَدَرُوا عَنْهُ) رجعوا رواء.
(بُدَيْلُ) بضم الموحدة.
(عَيْبَةَ نُصْحِ رَسُولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم) بالعين المهملة المفتوحة وبالياء المثناة من تحت الساكنة ثم
ج 2 ص 606
الموحدة، أي: موضع سره وأمانته، كعيبة الثياب التي يضع فيها متاعه.
(نَزَلُوا أَعْدَادَ مِيَاهِ الحُدَيْبِيَةِ) الأعداد _ بفتح الهمزة _ جمع عِد بكسر العين، وهو الماء الذي لا انقطاع لمادَّته كالبئر والعين، وفي الحديث: «إنما أقطعته الماء العدَّ» .
(العُوذُ) بضم العين المهملة وآخره ذال معجمة، جمع عائذ: النوق الحديثات النتاج.
(المَطَافِيلُ) جمع المُطفل، وهي أم طفل أو أطفال، وهي التي معها أطفالها فرفقت بها في السير، وجمعه مطافل، ثم أشبعت الكسرة، فحدثت الياء.
قال ابن قتيبة: يريد النساء والصبيان، ولكنه استعار ذلك، يريد أن هذه القبائل قد احتشدت لحربك، وساقت أموالها معها.
(قَدْ نَهِكَتْهُمُ الحَرْبُ) بكسر الهاء وفتحها: أضعفتهم.
(مَادَدْتُهُمْ) صالحتهم.
(وَإِلَّا فَقَدْ جَمُّوا) بالجيم، أي: استراحوا من جهة القتال، يقال: جمَّ الفرس إذا تُرك ولم يُركب.
(حتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي) أي: تبين رقبتي، والسالفة: ناحية مقدم العنق، وقيل: صفحة العنق.
(وَلَيُنَفِّذَنَّ اللهُ أَمْرَهُ) بتشديد الفاء المكسورة، أي: ليمضين الله أمره وليُتِّمَّنَّه.
(هَاتِ) فعل [أمر] مبني على الكسر.
(اسْتَنْفَرْتُ) أي: دعوتهم للقتال نصرة لكم.
(فَلَمَّا بَلَّحُوا عَلَيَّ) بالباء الموحدة والحاء المهملة وتشديد اللام وتخفيفها: تأخروا، يقال: بلَح بلوحًا، وبلَّح تبليحًا، وبلح الفرس: انقطع جريه، وبلحت الركية: انقطع ماؤها، مأخوذ من البلح، وهو الذي لا تبدو فيه نقطة الإرطاب.
(استأصَلَت) أهلكت.
ج 2 ص 607
(اجْتَاحَ) بتقديم الجيم بمعناه.
(وَإِنْ تَكُنِ الأُخْرَى) جواب الشرط محذوف، والتقدير: وإن كانت الأخرى، كانت الدولة للعدو، وكان الظفر لهم عليك وعلى أصحابك.
(وَإِنِّي لأَرَى أَشوَابًا) بالشين المعجمة والباء الموحدة، أي: أخلاطًا، وفي رواية: «أَوْبَاشًا» ، أي: جماعة من قبائل شتَّى.
(خليقًا) أي: جديرًا، ويروى: «خلقاء» .
(امْصَص بَظْرَ اللاَّتِ) بفتح الصاد المهملة: شتم لآلهتهم، كذا قيده الأصيلي، وهو الصواب، من مَصَّ يَمَصُّ، وهو أصل مطرد في المضاعف إذا كان مفتوحَ الثاني.
(فَكُلَّمَا كلَّمه أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ) قيل: ذلك عادة للعرب يستعملونها كثيرًا، وأكثر من يستعملها أهل اليمن، ويقصدون بها الملاطفة، وإنَّما منعه المغيرة من ذلك تعظيمًا للنبي صلى الله عليه وسلم إذ كان إنَّما يفعل الرجل ذلك بنظيره، وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يمنعه من ذلك تألُّفًا له واستمالةً لقلبه.
(أَيْ غُدَرُ) أي: يا غُدَرُ، ووزنه فُعَل من بناء المبالغة من الغدر، منقول من غادر.
(أَلَسْتُ أَسْعَى فِي غَدْرَتِكَ) أي: أسعى لأتبرأ من جنايتك، أي: أسعى ببذل المال لأدفع عني شرَّ جنايتك، والغَدرة بالفتح: الفعلة، وبالكسر: اسم لما يُفعَل من الغدر.
(وَأَمَّا المَالَ فَلَسْتُ مِنْهُ فِي شَيْءٍ) أي: مَا عليَّ، وهو يدل على أن الحربي إذا أتلف مال الحربي ثم أسلم يضمنه، وهو أحد الوجهين لأصحابنا [2] .
(النخامة) : البصاق الغليظ.
(وَضُوء) بفتح الواو: اسم للماء.
(وَمَا يُحِدُّونَ) بضم أوله وكسر الحاء المهملة.
(وَفَدْتُ) بفتح الفاء: قدمت.
ج 2 ص 608
(مِكْرَزُ بن حَفْصٍ) بميم مكسورة وكاف ساكنة وراء مفتوحة ثم زاي.
(لقَدْ سَهُلَ) بفتح أوله وضم ثانيه، وبضم أوله وكسر ثانيه مشددة.
(ضُغْطَةً) بضم الضاد، قال في «الصحاح» : أخذت فلانًا ضُغْطَةً إذا ضيَّقت عليه لتكرهه على الشيء.
(أَبُو جَنْدَل) اسمه: العاصي بن سهيل.
(يَرْسُفُ فِي قُيُودِهِ) أي: يمشي فيها مشي المقيد المثقل.
(فَأَجِزْهُ لِي) أي: اتركه لي، فلم يفعل سهيل، ولا تبع إجازة مكرز، قال أبو الفرج: كذا ضبطه الحميدي بالراء، والزاي أليق، قيل: إنَّما ردَّ النبي صلى الله عليه وسلم أبا جندل إلى أبيه سهيل لأنَّه كان يأمن عليه القتل.
(الدَّنِيَّةَ) بتشديد الياء صفة لمحذوف، أي: الحالة الدنية، أي: الخسيسة، والأصل فيه الهمز، وقد تخفف.
(وَلَسْتُ أَعْصِيهِ) فيه تنبيه لعُمَرَ، وأنه إنَّما فعل ذلك لما أطلعه الله _بحبس الناقة عن أهل مكة_ ما في غيبه لهم من الإبلاغ في الإعذار إليهم، وأنه لم يفعل ذلك برأي منه بل بوحي.
(وَاسْتَمْسِكْ بِغَرْزِهِ) الغرز للإبل بمنزلة الركاب للفرس، ومعناه تمسَّك به ولا تخالفه، فاستعار له الغرز، كالذي يمسك بركاب الراكب، ويسير بسيره.
(قَالَ عُمَرُ: فَعَمِلْتُ لِذَلِكَ أَعْمَالًا) أي: من المجيء والذهاب، والسؤال والإعراض.
(قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: أَتُحِبُّ ذَلِكَ؟ اخْرُجْ ثمَّ لاَ تُكَلِّمْ أَحَدًا مِنْهُمْ كَلِمَةً حتَّى تَنْحَرَ بُدْنَكَ،
ج 2 ص 609
وَتَدْعُوَ) بالنصب، قال إمام الحرمين في «النهاية» : قيل: ما أشارت امرأة بصواب إلا أم سلمة في هذه القصة.
(العِصَم) جمع عصمة، ويعني بها عصمة النكاح، وأصلها المنع.
(أَبُو بَصِيرٍ) بفتح الباء الموحدة، اسمه عبد الله [3] .
(رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ) كذا جاء هاهنا، وهو وَهْمٌ إنَّما هو ثقيف حليف قريش.
(حتَّى بَرَدَ) بفتح الراء، أي: مات.
(الذُّعْرُ) الفزع.
(وَيْلُِ أمِّه) بضمِّ اللَّام وكسرها.
(مِسْعَرَ حَرْبٍ) يصفه بالمبالغة في الحرب والنجدة والإيقاد لنارها، و «وي» من أسماء الأفعال، [ب: 90] بمعنى أتعجب، واللام متعلقة به، و «مسعرَ» منصوب على التمييز، أي: من مسعر.
وقال ابن مالك: أصل وَيلُمَّه: ويلٌ لأمِّه، فحذفت الهمزة تخفيفًا؛ لأنَّه كلام كثر استعماله، وجرى مجرى المثل، ومن العرب من يضم اللام إِتْبَاعًا للهمزة.
(سِيفَ البَحْرِ) بكسر السين: ساحله.
(قَرِيبة) بفتح القاف وكسر الراء.
(جَرْوَلٍ) بفتح الجيم.
(والعَقِب) بفتح العين وإسكان القاف وكسرها.
(أَبَو بَصِيرِ بْن أَسِيدٍ) بفتح الهمزة وكسر السين.
(الأَخْنَسُ) بخاء معجمة ساكنة ونون بعدها سين مهملة.
ج 2 ص 610
(ابْنُ شَرِيقٍ) بفتح الشين المعجمة.
[1] قال الجوهري: وحوب زجر للإبل، وفيه ثلاث لغات: حوبُ وحوبَ وحوبِ. انتهى يعني: بالحاء المهملة المفتوحة والموحدة مثلثة والواو ساكنة في الكل.
[2] قال محب الدين البغدادي: ليس في الحديث تصريح بأن القوم الذينَ أخذ المغيرة مالهم كانوا حربيين، فيحتمل أنهم كانوا مسلمين أو معاهدين.
[3] قال ابن حجر رحمه الله: بل اسمه عتبة، وقيل: عبيد بالتصغير بغير إضافة.