3464 - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ قَال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ رَجَاء) قال الحافظ أبو ذَرٍّ: هذا مما يشبه أن يكون مُحَمَّدًا الذُّهْلِيُّ، والبُخَارِيُّ قد روى عن عبدَ اللهِ بْنَ رَجَاء، ولكن هذا الحديث عنده عن مُحَمَّدٍ عن عبدِ اللهِ بْنِ رَجَاء.
(بَدَا للهِ أَنْ يَبْتَلِيْهِم) قال ابنُ قُرْقُولٍ: ضبطناه على متقني شيوخنا: «بدأ» بالهمز، ورواه كثير من الشيوخ بغير همز، وهو خطأ لأنَّه من البداء وهو ظهور شيء بعد أن
ج 2 ص 749
لم يكن قبل وهو محال في حق الله تعالى، لها أن يتأول بمعنى أراد.
قلت: وفي مُسْلِمٌ: «أراد الله» ، وقيل: معنى «بدا» بغير همز سبق في علم الله تعالى فأراد فعله وإظهاره.
(قَذِرَنِي النَّاس) بكسر الذال، أي: كرهوني.
(نَاقَةً عُشَرَا) أي: أتى على حملها عشرة أشهر، وهي من أنفس الإبل.
(أَعْطَاهُ الله شَاةً وَالِدًا) أي: ذات ولد.
(فَأُنْتِجَ هَذَا [1] ) قيل: هكذا وقع، والذي ذكره أهل اللغة: نُتجت الناقة بضم النون ونتجها أهلها، ويقال: أُنتِجَت الفرس حملت فهي نتوج، ولا يقال: منتج.
(وَوَلَّدَ هَذا) بتشديد اللام.
(تَقَطَّعَتْ بِي الحِبَالُ) بالحاء المهملة وبعدها باء موحدة، أي الأسباب التي يقطعها في طلب الرزق، ويروى [2] بالجيم، لكن بضم التاء من «تقطعت» و «في» مكان «بي» ، ولبعض رواة مُسْلِمٍ: «الحيال» بياء مثناة [تحت] [3] ، جمع حيلة.
(أَتَبَلَّغُ) هو من البُلغة، وهو الكفاية.
(لا أَحْمِدُكَ اليَوْمَ) بالحاء والميم بلا خلاف في البُخاريُّ، ولبعض رواة مُسْلِمٍ: «لا أجهدك اليوم» بالجيم [والهاء، أي] : لا أشق عليك في دَرَك شيء تأخذه أو تطلبه من مالي، ومعنى رواية البُخاريِّ أي: على ترك طلب شيء أو أخذ شيء مما يُحتاج إليه من مالي، كما قيل: ليس على طول الحياة ندم، أي: على فوت طول الحياة، ولمَّا لم يتَّضح لبعضهم هذه المعاني قال بإسقاط الميم «لا أحُدُّك» أي: لا أمنعك شيئًا، وهذا تكلُّف وتغيير للرواية.
[1] في غير [ب] : هذان
[2] في غير [ب] : روي
[3] ما بين معقوفين زيادة من [ف] .