6227 - (خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ) الهاء عائدة على آدم نفسه؛ ليتنزه الباري عن الصورة والتشبيه بشيء، فإن قيل: فما معناه؟
قيل: خلق أولاده أطوارًا، كما قال: {مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ من عَلَقَة} [الحج: 2] ، وخلق آدم بهيئتِه تامًا ستون ذراعًا لا يتغير عن حالة إلى حالة، فالمعنى خلقه على صورته في أول أمره [1] كآخر أمره لم يكن صغيرًا فكبر، ويؤيِّده قوله بعده: «طوله ستون ذراعًا» هذا أولى ما قيل فيه.
وأما ما رواه مسلم في الذي رآه يضرب وجه عبده فأظهر ما فيه أن الهاء عائدة على المضروب وجهه، أي أن هذه الصورة التي شرَّفها الله وخلق عليها آدم وذريته.
ج 3 ص 1174
[1] في [ب] : مرة.