فهرس الكتاب

الصفحة 4211 من 6476

[باب{لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن}الآيَةَ]

(ويُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {تَعْضُلُوهُنَّ} [النساء: 19] تَنْتَهِرُوهُنَّ) قال القاضي: كذا لأكثر الرواة بالنون من الانتهار، وعند المُسْتَمْلِيْ: «تَقْهَرُوهُنَّ» بالقاف.

( {تَعُولُوا} [النساء: 3] تَمِيلُوا) قد ورد مرفوعًا ما يؤيده: «تجوروا» ، وقال زيد: أي: لا تكثر عيالكم، وبه قال الشَّافِعِيُّ: وَأَنْكَرَهُ الْمُبَرِّدُ وَغَيْرُهُ؛ لِأَنَّهُ أحل مِمَّا ملكت اليمين ما كان من العدد وهي مما يعال أَيْضًا، فَإِنَّمَا ذَكَرَ النِّسَاءَ وما يحل منهن والعدل بينهن والجور، فليس لأن لا تعولوا من العيال هنا معنى.

وأيضًا فإنما يقال: أعال يعيل إذا كثر عياله، وانتصر بعضهم

ج 2 ص 911

للشافعي فصنف فيه.

(النِّحْلَةُ) الْمَهْرُ، وقيل: أي عن طيب نفسٍ، يقال ذلك لأولياء النساء لا لأزواجهنَّ؛ لأن الأزواج في الجاهلية كانوا لا يعطون النساء من مهورهنَّ شيئًا، وكانوا يقولون لمن ولد له بنت: هنيئًا لك النافجة، يريدون أنَّه يأخذ مهرها إبلًا فيضمها إلى إبله فينفجها، أي: يعظمها ويكثرها، ولذلك قالت إحدى النساء في زوجها: لا يأخذ الحلوان من بناتنا، تقول: لا يفعل ما يفعله غيره، والحلوان هاهنا المهور.

وأصل النِّحلة: العظيمة [1] ، يقال: نحلته نحلة حسنة، أي: أعطيته عطية حسنة، والنحلة لا تكون إلا عن طيب نفس، فأما ما أخذ بالحاكم، فلا يقال له: نحلة.

وما ذكره في تفسير الموالي يريد به في اللغة، وإلا فتفسير الموالي هنا الدين، قاله السُّفَاقُسِيُّ.

[1] في غير [ب] : العطيّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت