4040 - (بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي رَافِعٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَتِيكٍ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عُتْبَةَ) صوابه: عبدَ اللهِ بْنَ أُنَيْسٍ، وكانوا خمسة: هذان وأبو قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ، ومَسْعُودُ بْنُ سِنَانَ، وأَسْوَدُ بنُ خُزَاعِيِّ، وكانت هذه السرية في رمضان سنة ست.
(فلما هَدَتِ الأصواتُ) قيل: صوابه بالهمز: سكنت ونام الناس.
(الكَوة) بفتح الكاف، وحُكي الضم.
(فغلقتها) يروى بتشديد اللام وتخفيفها وبالألف، وهي لغات، قال ابنُ سِيده: غَلَق البابَ وأغْلَقَه، وغلَّقه وهي لغة التنزيل، قال تعالى: {وَغَلَّقَتِ الأبْوَاب} قال سِيْبَوَيْه: غَلَّق للتكثير، ويقال: أغْلَقْتُ للتكثير.
(ثم أنْكَفِئُ عليه) أي: أنقلبُ.
الحَجْلِ: أن يرفع رجلًا ويقفز على الأخرى من العَرَج.
(وما به قَلَبة) بفتح اللام، أي: علَّة يقلب لها فينظر إليه.
ومن مختلف الحديث قوله: في حديث البَراءِ الأول: «أنَّه ضرب أبا رافعٍ ضربتين» وفي حديثه الثاني: «ثلاث ضربات» ، والأخذ بالزيادة أولى.
وقال في الأول: «انكسرتْ رِجْلِيْ» وفي الثاني: «انخلعت» .
وقال في الأول: «بصق عليها النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم» ، وفي الثاني: «انطلقت وما بي قَلَبة» ، وقوله: «فقمت أمشي» إن كان هو المحفوظ ببركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم، ولعله دعا لهم حين أرسلهم.
[وقال في الأول:
ج 2 ص 838
«علق الأغاليق على ود» ، وفي الثاني: «وضع مفتاح الحصن في كوة» ] [1] .
وقال في الأول: إنه بعد سماعه الناعية انطلق إلى أصحابه، فقال: النجاء، وفي الثاني: قال لهم: «انطلقوا فبشروا النبي صلى الله عليه وسلم، فإني لا أبرح حتى أسمع الناعية» إلا أن يريد في الأول أنَّه اطلق [2] إلى أصحابه، أي: أدركهم يسيرون.
[1] ما بين معقوفين زيادة من [ف] .
[2] في غير [ب] : انطلق