فهرس الكتاب

الصفحة 4074 من 6476

[حديث: لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ... ]

4418 - (ولَم يُعَاتِب أَحَدًا تَخَلَّف عَنْهَا) كذا هنا، وقد تقدَّم في غزوة بدر صدر هذا السند نفسه «وَ لَمْ يَعاتِب الله أحدًا» .

(تَوَاثَقْنَا) أي: تبايعنا على الإسلام وأكَّدنا البيعة.

(وَ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ) الباء بمعنى: بدل.

(وَرَّى بِغَيْرِهَا) أي: سترها وأوهم غيرها.

(فَجَلَّى) بتشديد اللَّام أي: أظهر.

(الأُهْبَةُ) بضمِّ الهمزة ما يحتاجون إليه و يستعدُّونه.

(حتَّى اشْتَدَّ النَّاس الجِدُّ) كذا لجمهورهم بكسر الجيم [ب: 143] : الجهاد في الشِّيء والمبالغة فيه، وضُبط برفع «النَّاس» على أنَّه فاعل ويكون «الجدّ» منصوبًا على إسقاط الخافض أو نعتًا لمصدرٍ محذوف أي: اشتدَّ الناس الاشتداد الجدُّ، وعند ابن السَّكَنِ: «بالنَّاس» ، وهو الصَّواب.

ج 2 ص 887

(وَ تَفَارَطَ الْغَزْوُ) أي: فات وتقدَّم، من الفَرَط وهو السَّابق.

(أَنَّني لا أَرَى) بفتح «أن» على التَّعليل.

(مَغْمُوصًا) بغين معجمة وصاد مهملة أي: مطعون في دينه متَّهمًا بالنِّفاق، وقيل: مُستَحقَرًا، يقال: غمصته إذا استحقرته.

(رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ) هو بكسر اللَّام.

(والنَّظَرُ فِي عِطْفَيهِ) بكسر العين، عطفا الإنسان: ناحيتا جسده، والعرب تضع الرِّداء موضع الجمال والحسن والبهجة، ويسمَّى الرِّداء عطفًا لوقوعه على عطفي الرَّجل.

(فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ) أي: عزمت عليه.

(يُوشِكَنَّ اللهُ) بكسر الشِّين.

(أن يسخط [1] ) أي: لَيَعجلنَّ.

(وَثَارَ رِجَالٌ) أي: وثبوا.

(وَقَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ) بنصب الياء من «كافيَك» خبر كان، واسمها «استغفار» ، و «ذنبَك» منصوب بإسقاط الخافض أي: من ذنبك.

(يُؤَنِّبُونِي) أي: يلوموني أشدَّ اللَّوم.

(قُلْتُ: مَنْ هُمَا؟ قَالُوا: مُرَارَةُ بْنُ الْرَّبِيعِ وَهِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ فَذَكَرُوا رَجُلَيْنِ صَالَحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا) قيل: هذا غريب، ولم يذكرهما أحد من أهل السِّير ممن شهد بدرًا ولا يعرف ذلك إلَّا في هذا الحديث.

(مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ) وفي مُسلمٍ: «ابن رَبِيْعَةَ» وزاد: «العامِرِيُّ» ، قال المازِريُّ [2] : و إنَّما هو العُمَريُّ

ج 2 ص 888

من بني عَمرِو بنِ عَوْفٍ، وقد [3] جمع بعضهم أسماء الثَّلاثة، فقال: أوَّل أسمائهم مكَّة وآخر أسماء آبائهم عُكَّة، ويجمعها قولك: همَّك ارم، فالأوَّل لأسمائهم والثَّاني لأسماء آبائهم.

(وَنَهَى عَنْ كَلامِنَا أَيُّهَا الثَّلاثَةُ) بالرَّفع، وموضعها نصب على الاختصاص، وحكى سِيْبِوَيْه: اللَّهم اغفر لنا أيَّتها العصابة.

(فِيهِمَا أُسْوَةٌ) بكسر الهمزة وضمِّها.

(مِنْ جَفْوَةِ النَّاس) بفتح الجيم أي: صغارهم.

(تَسَوَّرْتُ) أي: علوت سوره.

(مَضْيَعَةٌ) بإسكان الضَّاد وكسرها أي: حيث يضاع حقُّك.

(فَتَيَمَّمْتُ بِهَا التَّنُّورَ) أي: قصدت.

(فَسَجَّرْتُهُ بِهَا) أي: أحرقته وأوقدته بها، وأنث الكتاب على معنى الصَّحيفة.

(اِلْحقِي بِأَهْلِكِ) بكسر الهمزة.

(فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي: لَو اسْتَأْذَنْتَ فِي امْرَأَتِكَ) هذا يحتاج إلى جواب عنه مع نهيه صلَّى الله عليه وسلَّم على معنى الصحيفة [4] .

(أَوْفَى عَلَى جَبَلٍ) أي: أشرف.

(وَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهَا) يُريد من اللِّباس، وإلَّا فكان له مال، ولهذا قال: «مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مالِي» .

(فَوْجًا فَوْجًا) أي: جماعة جماعة.

(ليَهْنَكَ) قيَّده بعضهم بكسر النُّون، وبعضهم بفتحها، وهو الصّواب؛ لأنَّ

ج 2 ص 889

أصله يهنأ، بفتح النُّون، قاله السَّفاقُسيُّ، وفيه نظر.

(فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ) وكانا أخوين آخى بينهما النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

(أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً) هي مصدر فيجوز انتصابه بـ «أنخلع» ؛ لأنَّ معنى أنْخلع أتصدَّق، ويجوز أن يكون مصدرًا في موضع الحال أي: متصدِّقًا.

(أَحْسَنُ مِمَّا أَبْلانِي) أبلاني هنا بمعنى أنعم عليَّ، ومنه قوله تعالى: {فِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِكُمْ عَظِيمٌ} [البقرة: 49] أي: نعمة، والابتلاء يُطلق على الخير وعلى الشَّرِّ وأصله الاختبار، وأكثر ما يأتي مُطلقًا في الشَّرِّ فإذا جاء في الخير قيِّد كقوله تعالى: {بَلاءً حَسَنًا} [الأنفال: 17] وكما قال هنا: أحسن ممَّا أبلاني.

(أَلا أَكُونَ كَذَبْتُهُ) قال القاضي: كذا في «الصحيحين» ، والمعنى: أن أكون كذبته، و «لا» زائدة كقوله تعالى: {مَا مَنَعَكَ ألَّا تَسْجُدَ} [الأعراف: 12] .

(وَكُنَّا تَخَلَّفْنَا) و في مسلم: «خُلِّفْنَا» .

(وَ أَرْجَأَ) أي: أخَّر، وقول كعب في تفسير: {وَعَلَى الْثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} [التوبة: 118] ليس هو التَّخلف عن الغزو، وإنَّما هو تخليفه إيَّانا عمَّن حلف له واعتذر إليه فقبل منه.

حُكي عن محمَّدِ بنِ زَيْدٍ أنَّه قال: معنى خُلِّفوا تُركوا؛ لأنَّ معنى خَلَّفت فلانًا فارقته قاعدًا عمَّا نهضت عنه [5] .

ج 2 ص 890

[1] في غير [ب] : يسخطك

[2] في (ق) : الماوَرْدِيُّ.

[3] في (ت) و (ق) : (وقيل) .

[4] في غير [ب] : عن مكالمته

[5] في غير [ب] : إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت