1396 - (عَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّ رَجُلًا) اسمه لُقيط بن صبرة، وافد بني المنتفق، كتبته من خط الصريفيني، وعن ابن السكن في «الصحابة» : «هو ابن المنتفق رجل من قيس» ، وغلط ابن قتيبة في «غريب الحديث» حيث جعل السائل أبا أيوب، وإنَّما هو الراوي عنه.
(يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ) بضم اللام، والجملة في موضع جر صفة لقوله: «بعمل» .
(مَا لَهُ مَا لَهُ؟) استفهام، وتكرار الكلمة يقتضي التأكيد.
(أَرَبٌ مَا لَهُ) في هذه اللفظة أرباع روايات:
أحدها: «أَرِبَ» فعل ماضي بوزن علِمَ؛ من أَرِبَ الرجل يأْرَبُ إذا احتاج، أي: احتاج فيسأل عن حاجته، ثم قال: ما له، أي: أيُّ شيء به؟ وقيل: تفطَّن، من أَرِبَ إذا عقل فهو أريب، وقيل: هو دعاء عليه، أي: سقطت آرابه، وهي أعضاؤه، ولا يريد وقوعه به كـ «تربت يده» .
والثانية: أَرِبٌ بكسر الراء وضم الباء منونًا اسم فاعل كحَذِر، ومعناه: حاذق فَطِن يسأل
ج 1 ص 334
عما يعنيه، أي: هو أَرِبُ فحذف المبتدأ، ثم قال: ما له؟ أي ما شأنه.
والثالثة: بفتح الهمزة والراء وضم الباء منونًا اسم فاعل كـ «جَمَل» معناه: حاجة جاءت به، قاله الأزهري؛ وهو خبر مبتدأ محذوف، أو مبتدأ خبره محذوف، أي: له أرب، وتكون «ما» زائدة للتقليل، أي: له حاجة يسيرة، وفي سائر الوجوه هي استفهامية، وقيل: «ما له» إعادة لكلامهم على جهة الإنكار.
والرابعة: «أَرَبَ» بفتح الجميع، رواه أبو ذر، قال القاضي: ولا وجه له.