قال السَّفاقُسِي: قاس البخاري سائر النجاسات على الجنابة، وكأنَّه فهم من الحديث أن الباقي في الثوب أثر المني.
والحديث الأول فيه: (ثُم يخرج إلى الصَّلاة وأثرُ الثوب [1] فيه بقعُ الماء) وهذا يحتمل معنيين:
أحدهما: بَللُ الماء الذي غسل به الثوب، فالضمير راجع إلى أثر الماء.
والثاني: أثر الغُسل بمعني أثر الجنابة المغسولة، فالماء فيه من بقع الماء الذي غُسلت به الجنابة، والضمير فيه راجع إلى أثر الجنابة، لكن قوله في الحديث الثاني: (كانت تغسل المني من ثوبه ثم أراه فيه بقعةً أو بُقعًا) يدلُّ على أنَّها بقع المني؛ لأن الضمير يرجع إلى أقرب مذكور.
ج 1 ص 105
[1] قال محب الدين البغدادي: كذا في النسخ: أثر الثوب.