فهرس الكتاب

الصفحة 4496 من 6476

[حديث: خلق الله الخلق فلما فرغ منه قامت الرحم ... ]

4830 - (قامت الرَّحِمُ فَأَخَذَتْ بِحَقْوي الرَّحْمَنِ) كذا عند ابن السكن، وسقط قوله: «بحقوي الرحمن» من بعض النسخ، قال القابسي: أَبَى أبو زيد أن يُقِرَأ لنا هذا الحرف [لإشكاله] ، وقال غيره: هو صحيح مع تنزيه الله تعالى عن الجوارح والأشكال.

وأصل الحقو: معقد الإزار، ويستعمل في الإزار أيضًا، وهو هنا على طريقة الاستعارة من الملحِّ في الطلب المتعلق بمطلوبه من المخلوقين.

وثبت في عدة نسخ: «فَأَخَذَتْ فَقَالَ: مَه؟» وهي رواية المروزي والنسفي وعليها شرح القابسي [1] وقال: أي: أخذت بقائمة من قوائم العرش.

وقال القاضي: الحقو: مشد الإزار أوكد ما يستجار ويحتزم به؛ لأنَّه مما يحامي عنه الإنسان ويدفع عنه، حتى يقال: نمنعه مما نمنع منه أزرنا فاستعير ذلك مجازًا للرحم، واستعاذتها بالله تعالى من القطيعة.

وقوله: «مَهْ» قال ابن مالك: هي هنا ما الاستفهامية حذف ألفها ووقف عليها بهاء السكت، والشائع أن لا يفعل ذلك بها إلا وهي مجرورة، ومن استعمالها هكذا غير مجرورة قول أبي ذؤيب:

ج 2 ص 990

«قدمت المدينة ولأهلها ضجيج بالبكاء كضجيج الحجيج، أهلوا بالإحرام، فقلت: مه؟ فقيل لي: هلك رسول الله صلى الله عليه وسلم» .

[1] في (ق) تصحيفًا: السَّفَاقُسِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت